بناء على المرسوم الملكي رقم
م /1 وتاريخ 22/01/1435هـ , صدر نظام المرافعات الشرعية الجديد بالمملكة العربية
السعودية ووفقاً لما جاء في المرسوم الملكي المشار اليه أعلاه فقد تمت الموافقة
على نظام المرافعات الشرعية وقد نص المرسوم الملكي على مراعاة :
1. تسري أحكام هذا النظام على
الدعاوى التي لم يفصل فيها والإجراءات التي لم تتم قبل نفاذه, ويستثنى من ذلك :
أ- المواد المعدلة للاختصاص.
ب- المواد المعدلة للمواعيد
بالنسبة إلى الميعاد الذي بدأ قبل نفاذ هذا النظام. ت- النصوص المنشئة أو الملغية
لطرق الاعتراض بموجب هذا النظام بالنسبة إلى الأحكام النهائية التي صدرت قبل نفاذ
هذا النظام.
وبالنظر ألى ما جاء في البند
(1) أعلاه نجد أن ما نص عليه المرسوم الملكي هو مبدأ سريان النظام الفوري وحتى على
الدعاوى التي لم يفصل فيها وعلى الإجراءات التي لم تتم قبل نفاذ النظام وبما أنه
ومن الراجح بين فقهاء القانون ان الأصل عدم سريان القانون إلا من تاريخ سريانه ولا
يتم تطبيقه على ما حصل قبل سريانه وذلك تطبيقاً لنظرية عدم سريان القانون بأثر
رجعي والغاية من تلك النظرية وفقاً للشروح المدرجة من قبل مناصري هذه النظرية وذلك
ضماناً لما أستقر من حقوق مكتسبة وكذلك حيث ان الفعل قد يكون مباحاً في القانون
السابق ومحرماً في القانون الجديد الامر الذي قد يتسبب في مراكز قانونية مختلفة
بالنسبة للفعل.
غير أنه قد يسري القانون بأثر
رجعي إذا ما نص على ذلك في القانون الجديد صراحة وكذلك إذا صدر قانون يعتبر أصلح
وأفضل للمتهم , وفي حالة كان القانون الجديد شارحاً ومفسراً لقانون ساري حيث انه
في تلك الحالة لا يكون منشئاً لأوضاع ومراكز قانونية جديدة بل يعتبر جزءً من
القانون القديم ولهذا فقد نص نظام المرافعات الشرعية الجديد على سريان النظام فور
نشره في الجريدة الرسمية وفقاً للمادة الاخيرة منه (المادة الثانية والأربعون بعد
المائتين) وقد نشر النظام في جريدة أم القرى بتاريخ الجمعة 17/02/1435هـ العدد (4493) وقد أستثنى النظام من ذلك الأثر الفوري ما ذكر أعلاه في (أ*ب*ت).
2- يلغي هذا النظام البابين
(الثالث) و(الرابع) من نظام المحكمة التجارية، الصادر بالأمر الملكي رقم (32)
بتاريخ 15/10/1350هـ، ويلغي منه كذلك ما يأتي:
أ-العبارة الواردة في الفقرة (د) من المادة (2)
التي جاء فيها”.....متى كان المقاول متعهداً بتوريد المؤن والأدوات اللازمة لها”.
ب- العبارة الواردة في عجز المادة (3) التي جاء
فيها”.....كما وأن دعاوى العقارات وايجاراتها لا تعد من الأعمال التجارية.
وذلك اعتباراً من إنشاء
المحاكم التجارية ومباشرتها اختصاصاتها.
وبالنظر للبند (2) وبالاضافة
لإلغاء البابين (الثالث) و(الرابع) من نظام المحكمة التجارية فقد تم إلغاء العبارة الواردة في الفقرة (د) من
المادة (2) التي جاء فيها”.....متى كان المقاول متعهداً بتوريد المؤن والأدوات
اللازمة لها”. وبذلك يكون العمل التجاري بين التجار حتى وإن كان العقد بين الطرفين
خالياً من التعهد بتوريد المؤن والأدوات داخلاً من ضمن اختصاصات المحاكم التجارية
وبالتالي فإن هذا الإلغاء يصب في صالح سرعة البت في القضايا المعروضة حيث ان
الدفوع التي كانت تقدم ضد اختصاص المحكمة التجارية من عدمه في بعض العقود لا مجال
له بعد الاَن.
وإيضا شمل إختصاص المحاكم
الادارية العقارات وإيجاراتها بعد الغاء العبارة الواردة في عجز المادة (3) التي جاء
فيها”.....كما وأن دعاوى العقارات وايجاراتها لا تعد من الأعمال التجارية.
3- وكذلك جاء في المرسوم
الملكي بان يلغي هذا النظام الباب (الرابع عشر) من نظام العمل، الصادر بالمرسوم
الملكي رقم (م/51) بتاريخ 23/8/1426هـ، الخاص بهيئات تسوية الخلافات العمالية ،
وتحمل عبارة “المحكمة العمالية أو المحاكم العمالية” محل عبارة “هيئة تسوية
الخلافات العمالية أو هيئات تسوية الخلافات العمالية” بحسب الأحوال، أينما وردت في
الأبواب الأخرى من نظام العمل، وذلك اعتباراً من إنشاء المحاكم العمالية ومباشرتها
اختصاصاتها.
4- وكذلك (يلغي هذا النظام الأحكام الواردة في
نظام تركيز مسؤوليات القضاء الشرعي، الصادر بالتصديق العالي رقم (109) بتاريخ
24/1/1372هـ، على أن يستمر العمل بالأحكام المتعلقة بتوثيق الإقرارات والعقود
والأحكام المتعلقة بالضبوط والسجلات واختصاصات وصلاحيات كتاب الضبط وغيرهم من
أعوان القضاء، وذلك إلى حين صدور التنظيمات الخاصة بذلك).
5- وأيضاً (لا يخل نفاذ هذا النظام وما ورد في
البند (أولاً) من هذا المرسوم بما نصت عليه آلية العمل التنفيذية لنظام القضاء
ونظام ديوان المظالم الموافق عليها بالمرسوم الملكي رقم (م/78) بتاريخ 19/9/1428هـ
فيما يتعلق بالفترات الانتقالية).
6- وكذلك (مع مراعاة ما تضمنته آلية العمل
التنفيذية لنظام القضاء ونظام ديوان المظالم، تستمر المحكمة العليا في تولي
اختصاصات الهيئة الدائمة في مجلس القضاء الأعلى- المنصوص عليها في الأنظمة الصادرة
قبل نفاذ نظام المرافعات الشرعية، ونظام الإجراءات الجزائية وتطبيق الأحكام
والإجراءات الواردة في النظامين السابقين – بالنسبة إلى الأحكام الصادرة في
القضايا الداخلة في اختصاصات محكمة التمييز التي تباشرها حالياً محاكم الاستئناف.
7- صدر النظام في (اربعة عشر
باب) و(مائتان واثنان وأربعون مادة) وهنالك العديد من الاختلافات والتغييرات بين
النظام القديم والجديد والتي في تقديري انها مفيدة للغاية للإجراءات المتبعة في
التقاضي بالمملكة العربية السعودية سنعود اليها ببعض التفصيل لاحقاً بإذن الله.