الخميس، 9 يناير 2014

خبير يقرأ ملامح نظام التحكيم السعودي الجديد عبر «الجزيرة»..

ويؤكد:
النظام الجديد يتيح حل النزاعات التجارية دون مراكز تحكيم
الجزيرة - نواف المتعب: 

أوضح الخبير القانوني والمُحكِّم المعتمد د. محمد بن عبد العزيز الجرباء أن الحاجة ماسة أن يكون لهيئة الخبراء بمجلس الوزراء كادرٌ قانوني خاص يمكن للهيئة استقطاب الكفاءات القانونية التي تحتاجها، وذلك بهدف تأصيل القواعد النظامية بما يتوافق مع المنهج الثابت الذي سارت عليه المملكة منذ توحيدها على يد المؤسس. 
 http://www.al-jazirah.com/2012/20120608/ec13.htm

الاثنين، 6 يناير 2014

انتخابات المحامين السودانيين


 
صاحب انتخابات نقابة المحامين السودانيين زخم كبير وتصريحات نارية من جميع الاطراف المعنيين بتلك الإنتخابات , وقد جرت عملية الانتخابات في أجواء شابها استقطاب كبير من جميع الاحزاب السودانية على حد سواء وكالعادة نزل المؤتمر الوطنى ومن تحالف معه من احزاب التوالي ضد مكونات تحالف المحامين الديمقراطيين , ومع الظروف الراهنة التي يمر بها السودان من احتجاجات جماهيرية واسعة وغير مسبوقة انتظمت السودان ككل والظروف الاقتصادية العاصفة التي أدت إلى أزمات سياسية وأمنية ضربت حتى النظام الحاكم نفسه , ومع أن العديد من انتخابات النقابات السودانية تقام على الدوام فإن أشرس معركة نقابية ظلت مستمرة منذ وصول النظام للسلطة في العام 1989م تظل هي معركة انتخابات نقابة المحامين لما لها من مكانة قديمة في تاريخ العمل النقابي وللدور الكبير الذي يجب ان يلعبه حراس العدالة في السودان في سبيل استرداد الديمقراطية  وسيادة حكم القانون في الدولة ألسودانية كما أن اعداد المحامين تكاد تكون محصورة ومعروفة بشكل دقيق من خلال الكشوف السنوية لجداول المحامين (الرول) ومن خلال معرفة المحامين في المناطق ومن خلال المحاكم لبعضهم البعض وبالرغم من قيام عملية انتخابات النقابة بشكل دوري ومستمر إلا أنه ومن الملاحظ أن المعارضة السودانية ظلت على الدوام تفشل في انتزاع النقابة من براثن المحامين المنتمين للسلطة الحاكمة ومن خلال ذلك يأتي السؤال كيف يسقط تحالف المحامين الديمقراطيين في معركة انتخابات نقابة المحامين السودانيين على الدوام وبالأخص عن دورة (2014م-2017م) سؤال يحتاج للوقوف عنده كثيراً والحديث عن أسباب الفشل بكل شفافية, حيث اننا لا يجب أن نرمي بالفشل على النظام الحاكم لوحده بل يجب ان نراجع جميع الجوانب التي تؤدي الى الإخفاق المتواصل منذ العام 1989م وحتى المعركة الاخيرة في 31 /12/2013م وذلك كما يلي:

1. بحسب النتائج المعلنة في انتخابات هذه الدورة فقد جاءت النتيجة النهائية بفوز قائمة محامي النظام بعدد (3174) صوت مقابل (1620) صوت لقائمة تحالف المحامين الديمقراطيين ومع عدم وضوح الرؤية حول عدد الأصوات التالفة في تلك الانتخابات والعدد الإجمالي للذين أدلوا بأصواتهم فيها ,  ولكن من خلال معطيات الأرقام نلاحظ أن الاقبال على هذه الانتخابات تعتبر الأقل من الانتخابات السابقة فجملة عدد المحامين السودانيين يبلغ اكثر من (24.000) محامي مقيد ضمن جدول المحامين , أما عدد الذين يحق لهم التصويت فقد بلغ (15.606 محامي) وذلك بحسب الكشوف النهائية ومجموع الذين ادلوا بأصواتهم (الأصوات الصحيحة) بحسب النتيجة النهائية (بخلاف التالف) يبلغ (4.794 صوت) وبالتالي ما نسبته (19.9%) من إجمالي عدد المحامين المسجلين بجدول المحامين (الرول) وما نسبته (30.7%) من إجمالي عدد الذين يحق لهم التصويت بحسب الكشف النهائي وهذا إن دل إنما يدل على عزوف تام عن عملية التصويت والانتخابات بشكل عام حيث ان نسبة التالف بأي حال من الاحوال لن تتجاوز في تقديري 10% الى 15% من إجمالي عدد الذين قاموا بالتصويت الفعلي وهذا مؤشر خطير على أن حراس العدالة بالسودان غير حريصين على انتخابات النقابة بأي شكل من الأشكال وهذا بالتأكيد لا يصب في مصلحة حماية الحريات والحقوق العامة والديمقراطية  فى السودان حيث كانت نقابة المحامين منذ القدم على الدوام حارساً للعدالة وعلى الحريات والحقوق وتتصدى للانتهاكات في مجال حقوق الإنسان وغيره من الانتهاكات القانونية في ظل الانظمة ألشمولية وإذا ما قارنا أرقام الانتخابات الحالية مع انتخابات 31 ديسمبر 2009م نجد ان جملة عدد المحامين السودانيين كان يبلغ حوالى (20.000) محامي مقيد ضمن جدول ألمحامين أما عدد الذين يحق لهم التصويت فقد بلغ (10.733 محامي) وذلك بحسب الكشوف النهائية , وقد جاءت النتيجة النهائية بفوز قائمة محامي النظام بعدد (3843) صوت مقابل (1315) صوت لقائمة تحالف المحامين الديمقراطيين ومجموع الذين ادلوا بأصواتهم (الأصوات الصحيحة) بحسب النتيجة النهائية (بخلاف التالف) يبلغ (5158 صوت) وبالتالي ما نسبته (25.9%) من إجمالي عدد المحامين المسجلين بجدول كشوف المحامين (الرول) وما نسبته (48%) من إجمالي عدد الذين يحق لهم التصويت بحسب الكشف النهائي لتلك الانتخابات , ومن الملاحظ على الارقام بين الانتخابات في العام 2009م والعام 2013م نجد ان نسبة من صوتوا في الإنتخابات الاخيرة قد أنخفض من 29.9% الى 19.9% بالرغم من أن عدد المحامين قد زاد حوالي (4.000 محامي) في الفترة بين الانتخابات السابقة والحالية وكذلك نجد ان هنالك انخفاض في عدد الذين صوتوا لصالح قائمة النظام من (3843) في الانتخابات السابقة إلى(3174) بواقع نسبة انخفاض تبلغ  17.4% مع ارتفاع في نسبة عدد الذين صوتوا لصالح تحالف المحامين الديمقراطيين من عدد (1315) الى (1620) وذلك بنسبة 18.8% ومع ذلك عجز التحالف من انتزاع النقابة , وبغض النظر عن الاتهامات التي كالها التحالف للعملية الانتخابية ووصفها بالمزورة فإن الارقام الموجودة تدل على واقع خطير في اوساط المحامين السودانيين وكنا نتمنى ان تكون الإحصائية أكثر دقة وتوضح إجمالي عدد الذين ادلوا بأصواتهم في الانتخابات وعدد مراكز الاقتراع وسجلات الناخبين بحسب سجلات المحامين لكل مركز وتوزيعاتها وعدد الذين صوتوا للقوائم بخلاف منصب النقيب وكم نال اكثر مرشح ومن هو الاقل اصواتاً حتى يمكننا القياس بشكل دقيق اين تكمن مواقع الخلل وهل العزوف عن الانتخابات في اوساط الجيل القديم من المحامين ام الوسط ام الجيل الحديث مع الأخذ في عين الاعتبار ان الجيل الحديث من المحامين الذين تخرجوا ونالوا رخصة مزاولة المهنة بعد العام 2000م يبلغ اكثر من 80% من إجمالي المحامين السودانيين.

2- عدم تقييم تجارب الانتخابات السابقة يساهم في دخول معركة انتخابات النقابة من قبل التحالف وكأنها المرة الأولى التي يدخل فيها التحالف لتلك الانتخابات فحتى اللحظة لم تنشر أو تعمم التجارب السابقة للانتخابات على المحامين برغم أن ذلك من السهولة واليسر حيث ان أي محامي بالسودان يمارس المهنة معلوم المكان والعنوان , كما ان تشكيل التحالف في الفترة قبل الانتخابات فقط (تشكيل موسمي) يساهم في إضعاف العملية الدعائية للتحالف وبالتعريف ببرامجه ويقلل من نسبة قبوله وسط المحامين الغير منتمين لأي من الجانبين بل ولا يساهم في التعريف بالنقابة نفسها وأهميتها بالنسبة للمحامين حتى يشجع المحامين على التدافع للتصويت فقد بدأ التحالف نشاطه المعلن وحملته الانتخابية لانتخابات نقابة المحامين السودانيين للعام 2013م بتاريخ 30/11/2013م بدار حزب الامة وذلك تحت شعار (من هنا يبدأ التغيير) بالرغم من أن تاريخ الانتخابات معلوم منذ نهاية انتخابات العام 2009م وهذا في حد ذاته لا يصب في مصلحة التحالف , حيث ان معركة النقابة يجب ان تكون معركة مستمرة ما بين كل مرحلة انتخابية ودورة نقابة حتى ترسخ العملية الديمقراطية  بين المحامين انفسهم وتجعلهم في استعداد مبكر للانتخابات القادمة , كما ان التحالف دائما ما يعجز عن حشد جميع احزاب المعارضة في قائمة موحدة وعلى الدوام وفي كل انتخابات نجد ان هنالك فصيل أو اثنين خارج القائمة النهائية للمرشحين من التحالف وفي هذا العام قاطعت هيئة محامي دارفور الانتخابات وكذلك حدث انشقاق داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي كما أن المحامين الغير منتمين لا مكان لهم في قائمة التحالف بشكل كبير وكل ذلك يصب في مصلحة محامي السلطة ويضعف من دور التحالف في خوض المعركة الانتخابية.

3- قيادة المعركة الانتخابية على اساس انها صراع بين احزاب السلطة وأحزاب المعارضة يساهم في نفور الكثير من المحامين من الاشتراك فيها ويتضح ذلك جلياً في نسبة المحامين الذين يصوتون في جميع العمليات الانتخابية المنصرمة , ويجب ان لا نغفل عن نسبة كبيرة من المحامين السودانيين غير منتمين سياسياً وذلك يرتبط بالعملية السياسية داخل الجامعات السودانية وما صاحبها من تعقيدات خلال الفترة الممتدة لأكثر من 20 عاما من عمر هذه السلطة ,  وبالتالي يجب ان يخوض تحالف المحامين الديمقراطيين المعركة الانتخابية بالمحامين الاكثر قبولاً في أوساط المحامين وخصوصا من بين الذين لديهم الرغبة في العمل النقابي دون انتماء حزبي من الذين يهمهم استرداد المنبر النقابي من اجل خدمة قضايا المحامين جميعاً بغض النظر عن الانتماء الحزبي لأي محامي ومن يهمهم كذلك الدفاع عن الحقوق والحريات , وكذلك يجب التركيز ان تكون قوائم تحالف المحامين الديمقراطيين بنسبة لا تقل عن 75% من الجيل الجديد من المحامين حيث انهم وفقاً لما ذكرنا أعلاه يمثلون الثقل الحقيقي للمحامين الامر الذي سيحفز كتلة كبيرة من شباب المحامين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.

4- مركزية الانتخابات تساهم في نفور المحامين من الأقاليم من الحضور الى العاصمة وذلك نظراً الى ان العملية الانتخابية تتم في فترة ضيقة حيث أن الفترة بين نشر الكشوف المبدئية الى عملية الاقتراع لا تتجاوز عشرة أيام وهي فترة قصيرة لا تمكن المحامين في الاقاليم من الحضور الى الخرطوم لمراجعة وإدراج اسماؤهم في كشوف الانتخابات , كما انه يصعب على المحامي ان يترك اعماله في الاقاليم ليتفرغ للانتخابات حيث ان العديد منهم يرتبط بأعمال في تلك الفترة اضافة الى ان كشوف الانتخابات تنشر على بوردات في حوائط النقابة الامر الذي يسبب ارهاقاً للمحامين في البحث والتقصي عن وجود اسماؤهم في تلك الكشوف , كما ان التحالف ظل يشتكي على الدوام من قدرات محامي النظام المتوفرة لجلب الاصوات للمحامين من الاقاليم المختلفة وهو امر لا يستطيع التحالف ان يقوم به لضيق ذات اليد , كما أن توزيع مراكز الاقتراع في مختلف مناطق العاصمة يسبب رهقاً وضيقاً اضافياً للمحامين الامر الذي يؤدي الى العزوف المستمر عن الانتخابات.

5- ان عملية الانتخابات لا ترتبط بالاقتراع فقط وإنما هي سلسلة مترابطة من الإجراءات الانتخابية تكمل بعضها البعض ولكي تكون العملية الانتخابية نزيهة وشفافة يجب ان تكون جميع الاجراءات المرتبطة بالانتخابات صالحة لممارسة الديمقراطية بشكل كبير , وبالنظر للائحة الانتخابات الخاصة بالانتخابات الاخيرة نجد ان تحالف المحامين الديمقراطيين قام بالطعن فيها بأنها لا تصلح لإجراء انتخابات نزيهة , وكذلك تم التذمر من الكشوف المبدئية وما احتوته من أسماء ومن فترة الطعون فيها ومن عدم قبول الطعون المقدمة على تلك الكشوف , كما ان العديد من المحامين المسددين لاشتراكاتهم لا يجدون أسماؤهم في الكشوف النهائية للاقتراع وكذلك إجراء الجمعية العمومية وخطاب الدورة والميزانية في فترة قصيرة وخلال يوم واحد لا تمكن المحامين من النقاش السليم عليها بعد , كما أنه وبنشر الكشف النهائي تكون جميع الطعون اثناء فترة الاقتراع تحصيل حاصل وغير مجدية حيث ان اللجان القضائية المشرفة على الاقتراع ترفض جميع الطعون اثناء العملية الانتخابية وذلك لان باب الطعون يقفل قبل عملية الاقتراع (اجرائي) وغيرها من الملاحظات التي كان في تقدير التحالف بأنها تقدح في نزاهة الانتخابات ومع ان ذلك القدح حصل في جميع الانتخابات السابقة إلا ان التحالف يواصل المعركة الانتخابية الى نهايتها بالرغم من حتمية السقوط فيها وفي تقديري ان مقاطعة الانتخابات ابتداء افضل من مواصلة معركة خاسرة منذ البداية وذلك افضل حيث ان الشرعية المكتسبة لنقابات المحامين المتعاقبة تقدمها التحالفات المختلفة لها على طبق من ذهب ودون عناء.

في تقديري ان المعركة الانتخابية للمحامين لا يجب ان تبدأ قبل الانتخابات القادمة بل يجب ان تكون معركة مستمرة يناضل فيها جميع المحامين على السواء من اجل انتخابات حرة ونزيهة فاستقلالية وشرف المهنة يجب ان يكون ارفع من كل خيار اَخر لجميع المحامين فمهنة المحاماة ونقابتها يجب ان لا تكون رهينة بيد السلطة وكذلك لا يجب ان تكون مطمحاً للمعارضة من اجل منازلة السلطة فقط وإنما يجب ان تكون معركة من اجل الحرية والديمقراطية وسيادة حكم القانون ولقد ظهر جلياً ان نقابة المحامين ترتكز على موارد مالية ضخمة وفقاً لما يظهر من خلال خطابات الدورة والميزانية المختلفة ويكفي ان الايرادات قد بلغت في الدورة السابقة مبلغ (28) مليار جنيه وفي تقديري ان هذا رقم مهول يكفي لان يكون المحامي السوداني مميزاَ من خلال استغلال هذه الاموال في تطوير المهنة والمحامي على حد سواء ويجعل النقابة في وضع مستقل عن جميع النقابات الاخرى والدولة ويجعلها في مكانة مرموقة في خارطة النقابات السودانية ويساهم في تثبيت سيادة حكم القانون وترسيخه في السودان.

  

السبت، 4 يناير 2014

الشركة القابضة في المملكة العربية السعودية

بالرغم من أن نظام الشركات السعودي وتعديلاته قد حصر الشركات التى يسري عليها النظام في عدد (8) أنواع للشركات وفقاً لما جاء في المادة الثانية من النظام وهي( 1- شركة التضامن، 2- شركة التوصية البسيطة، 3- شركة المحاصة ، 4- شركة المساهمة، 5- شركة التوصية بالأسهم، 6- الشركة ذات المسؤولية المحدودة، 7- الشركة ذات رأس المال القابل للتغيير، 8- الشركة التعاونية) وأفرد لكل من هذه الشركات مواد تنظمها , فقد أغفل النظام عن ذكر تنظيم الشركة القابضة والمواد التي تنظمها إلا أن الشركات القابضة موجودة من ضمن الشركات السعودية التى تسجل من ضمن الشركات في وزارة التجارة والصناعة ونجد أن العديد من الشركات الكبيرة في المملكة العربية السعودية تحمل في تعريفها كلمة القابضة اذاً فالشركة القابضة واقع موجود في النظام السعودي بالرغم من عدم وجود المواد التي تنظم ذلك ويمكننا مناقشة ذلك كالاتي :
1- يكاد أن يكون مفهوم الشركات القابضة حول العالم متعارفاً عليه بانها شركة تهدف للسيطرة إدارياً ومالياً على شركات أخرى وذلك عن طريق إمتلاك حصة أكبر من راس مال الشركة وغالباً ما تكون الحصص بمقدار يفوق نصف راس المال وذلك بهدف السيطرة على إدارة الشركة التابعة عن طريق إستثمار اموال الشركة القابضة فيها مع تقديم القروض والمنح والتسهيلات وإمتلاك العلامات التجارية وبراءة الاختراع وغيرها من الحقوق الاخرى.
2- تتفق الكثير من الدول حول العالم في ان الشركة القابضة تكون في الغالب شركة مساهمة إلا انه من الملاحظ ان عقد تأسيس الشركة القابضة في المملكة العربية السعودية يجعلها في مصاف الشركات ذات المسئولية المحدودة وبالتالي تنطبق عليها جميع الشروط الوارد ذكرها في نظام الشركات السعودي الخاصة بالشركة ذات المسئولية المحدودة وليس شركة المساهمة بنوعيها العامة والمقفلة.
3- بالرغم من ان عقد تاسيس الشركة القابضة يشتمل على عبارة (المشاركة في الشركات بنسبة تمكنها من السيطرة على تلك الشركات) وهو المفهوم الأقرب لكونها شركة قابضة إلا ان النظام لا يحظر على الشركة القابضة ممارسة أي من النشاطات الأخرى الخاصة بالشركات مهما بلغ عددها ونوعها فبإمكانها أن تمارس العمل التجاري جنباً الى جنب ممع اعمال المقاولات والعقارات وغيرها من الأنشطة الأخرى.
4-  لا نجد تحديد واضح لعدد الشركاء في الشركة القابضة من حيث الحد الادنى والأعلى وبما ان عقد تأسيس الشركة القابضة هو نموذج عقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة بالتالي فإن الحد الأدنى للشركاء فيها يجب ان لا يقل عن (2) من الشركاء ولا يزيد عن (50) شريك بينما نجد أن البعض يحدد أن الشركاء فيها يجب ان لا يقل عن ألا يقل عن (5) شركاء وذلك إلتزاماً بالحد الأدنى للشركاء في شركة المساهمة.
5- وكذلك لا نجد تحديد واضح لعدد الشركات التابعة للشركة القابضة والتى يجب ان تكون تحت سيطرتها ولكن بالتأكيد فإن عبارة المشاركة في الشركات بنسبة تمكنها من السيطرة على تلك الشركات والتى تكتب في عقد تأسيس الشركة القابضة يحتم عليها ان تشارك في شركات أخرى أي كان عدد تلك الشركات وكذلك فإن نوع الشركات التي يحق للشركة القابضة المشاركة فيها يخضع لنوع الشركة وما يحكمها من أنظمة تسمح بدخول شريك في الشركة القائمة ومدى إمكانية السيطرة على تلك الشركة.
6- بالنسبة للحصص التي يجب ان تكون مملوكة للشركة القابضة في الشركات التابعة فإن ذلك يخضع أيضاً لنوع الشركة المراد السيطرة عليها حيث ان السيطرة وفقاً للنظام السعودي ليست بعدد الحصص وإنما بما يتم الإتفاق عليه في عقد التأسيس للشركة والنظام الأساسي للشركات فإذا ما كانت الشركة المسيطر عليها شركة ذات مسئولية محدودة فإن عقد التاسيسي ونظام الشركات ينص على أن تصدر قرارات الشركاء بالإجماع فيما يتعلق بتغيير جنسية الشركة أو زيادة الأعباء المالية للشركاء وفيما عدا ذلك يجوز تعديل عقد الشركة بموافقة أغلبية الشركاء الذين يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على الأقل, أما بالنسبة للقررات التي لا تعدل عقد الشركة فتكون بموافقة الشركاء الذي يمثلون نصف رأس المال على الأقل , عليه فإن السيطرة المطلوبة للشركات القابضة والتي يعمل بها في معظم دول العالم بنسبة 51% من حصص رأس المال لا تنطبق على الشركة القابضة في النظام السعودي.  
7- العلاقة المالية بين الشركة القابضة والشركات التابعة لها غير واضحة أيضاً حيث أن نظام الشركات السعودي يشدد على الذمة المالية المنفصلة لاي شركة عن الأخرى حيث ان الشركة وبمجرد تسجيلها تكون لها شخصيتها الإعتبارية وبالتالي فإن الصورة تكون غير واضحة في حالة إفلاس الشركة القابضة والشركات التابعة لها وهل تنتهي الحصص بذلك أم يحق لاحد الشركاء الموجودين الإستحواز عليها والإستمرار في الشركة ولكن نجد ان القرار الوزاري رقم (1005) وتاريخ 28/04/1428هـ قد وضح بعض النقاط التي تخص الزكاة بالنسبة للشركة القابضة ومنها :
أ‌-     يجب على الشركة القابضة وشركاتها التابعة المملوكة لها بالكامل تقديم حسابات موحدة تشمل الشركة القابضة والشركات التابعة لها سواء كانت تلك الشركات التابعة مسجلة داخل المملكة ام خارجها وتتم محاسبتها على اساس ما تظهره نتيجة هذه الحسابات بوعاء زكوي واحد (اي ان الشرط في ذلك ان تكون الشركات التابعة مملوكة بالكامل للشركة القابضة – كما انم القرار يوضح ان الشركات القابضة بإمكانها ان تتملك في الشركات خارج المملكة ولا تنحصر في داخلها فقط).
ب‌-يحسم من الوعاء الزكوي للمكلف من الاستثمارات في منشاَت خارج المملكة – مشاركة مع الاخرين – بشرط ان يقدم الملكف للمصلحة حسابات مراجعة معتمدة من محاسب قانوني معتمد في بلد الاستثمار وذلك من اجل احتساب الزكاة المستحقة في هذه الاستثمارات وتوريدها للمصلحة او تقيدم مايثبت دفع الزكاة عنها في بلد الإستثمار ومن ثم حسم تلك الإستثمارات من الوعاء الزكوي للشركة السعودية المستثمرة تجنباً لثني الزكاة في هذه الشركات.
ت‌-  لا يحسم من الوعاء الزكوي للمكلف اي استثمار داخلي او خارجي في معاملات اجلة او في صكوك تمثل ديوناً او في سندات بغض النظر عن المصدر لها ومهما كانت مدة ذلك الاستثمار.

في تقديري أن الشركة القابضة تحتاج ان ينظم لها المشرع السعودي باباً خاصاً في نظام الشركات طالما أنها قد أصبحت حقيقة واقعة معترف بوجودها حتى تتمكن الشركات من العمل بها وفق رؤية واضحة المعالم ومع ذلك فمن الواضح انه وحتى اللحظة لا يوجد غموض كبير حول الشركات القابضة وطريقة تكوينها وأداء عملها.

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

تداول الأسهم في شركات المساهمة المقفلة

تخضع شركات المساهمة المقفلة لنظام الشركات كما يحكمها عقد تأسيسها والنظام الأساسي للشركة وقد حظر نظام الشركات ان يتم تداول الأسهم في شركات المساهمة المقفلة , وهذ الحظر ليس على إطلاقه حيث ان المادة (100) من نظام الشركات السعودي قد حددت (لا يجوز تداول الأسهم النقدية التي يكتتب بها المؤسسون او الأسهم العينية او حصص التأسيس قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والحساب عن سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن اثني عشر شهرا من تاريخ تأسيس الشركة، ويؤشر على هذه الصكوك بما يدل على نوعها وتاريخ تأسيس الشركة والمدة التي يمتنع فيها تداولها, ومع ذلك يجوز خلال فترة الحظر نقل ملكية الأسهم النقدية وفقا لأحكام بيع الحقوق من احد المؤسسين الى مؤسس آخر او الى احد اعضاء مجلس الادارة لتقديمها كضمان للادارة، او من ورثة احد المؤسسين في حالة وفاته الى الغير, وتسري احكام هذه المادة على ما يكتتب به المؤسسون في حالة زيادة رأس المال قبل انقضاء فترة الحظر). وبالتالي فإن القيود المفروضة على الأسهم في شركات المساهمة المقفلة كالتالي: 
1.  لا يجوز تداول الأسهم النقدية التي يكتتب بها المؤسسون او الأسهم العينية او حصص التأسيس قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والحساب عن سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن اثني عشر شهرا من تاريخ تأسيس الشركة , وبالتالي فإن القيد المفروض على تداول الاسهم قد حدد بسنتين كاملتين مع إشتراط نشر الميزانية وحساب الأرباح والحساب , ويدخل في ذلك الحظر ما يكتتب به المؤسسون في حالة زيادة رأس المال قبل انقضاء فترة الحظر بالنسبة للمدة المتبقية من هذه الفترة  اي ان زيادة راس المال بإصدار اسهم جديدة خلافاً لاسهم التاسيس يسري عليها حظر التداول أيضا ولا تستثنى من ذلك الحظر حتى وإن كان ذلك قبل فترة قصيرة من مضى العامان.
2. يجب ان يؤشر على هذه الصكوك بما يدل على نوعها وتاريخ تأسيس الشركة والمدة التي يمتنع فيها تداولها.
3. يجوز خلال فترة الحظر نقل ملكية الأسهم النقدية وفقاً لأحكام بيع الحقوق : وذلك وفقاً للاتي:
أ-  من أحد المؤسسين إلى مؤسس آخر بالشركة.
ب- من أحد المؤسسين  إلى أحد أعضاء مجلس الإدارة لتقديمها كضمان للإدارة.
ت-  من ورثة أحد المؤسسين في حالة وفاته إلى الغير.

وكذلك فإن الاسهم في شركة المساهمة المقفلة لا يسمح النظام بتداولها وطرح أسهمها للجمهور بشكل عام بعد إنتهاء فترة الحظر حيث أن ذلك يتطلب بعض الإجراءات ومنها موافقة هيئة السوق المالية ووزارة التجارة والصناعة على تحويلها لشركة مساهمة عامة، وعندئذ يخضع التداول لنظام وإجراءات هيئة السوق المالي, ولكن فإن الأسهم يمكت تداولها وبيعها والتنازل عنها لغير الشركاء وفقاً لاجراءات مبسطة وغير معقدة وتستوجب فقط موافقة الطرف المتنازل والمتنازل له بموجب خطابات مع عقد بيع موجه للشركة وتقديم مستندات الشريك الجديد وتقوم الشركة بعد ذلك بتعديل سجل المساهمين فيها وإصدار شهادات أسهم جديدة بالحصص ولا يشترط لذلك توثيق قرارات امام كاتب العدل كما يتطلب ذلك في حالة الشركة ذات المسئولية المحدودة .

الاثنين، 30 ديسمبر 2013

وأنت تعدّ فطورك

الشاعر: محمود درويش

وأنت تعدّ فطورك
لا تنس قوت الحمام..
وأنت تخوض حروبك فكّر بغيرك
لا تنس من يطلبون السلام..
وأنت تسدّد فاتورة الماء، فكّر بغيرك
من يرضعون الغمام..
وانت تعود إلى البيت ، بيتك ، فكّر بغيرك
لا تنس شعب الخيام..
وأنت تنام و تحصي الكواكب ، فكّر بغيرك
ثمّة من لم يجد حيّزاً للمنام..
وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكّر بغيرك
من فقدوا حقّهم في الكلام..
وأنت تفكّر بالآخرين البعيدين ، فكّر بنفسك

قل: ليتني شمعةٌ في الظلامْ..

الخميس، 26 ديسمبر 2013

نظام المرافعات الشرعية الجديد

بناء على المرسوم الملكي رقم م /1 وتاريخ 22/01/1435هـ , صدر نظام المرافعات الشرعية الجديد بالمملكة العربية السعودية ووفقاً لما جاء في المرسوم الملكي المشار اليه أعلاه فقد تمت الموافقة على نظام المرافعات الشرعية وقد نص المرسوم الملكي على مراعاة :
1. تسري أحكام هذا النظام على الدعاوى التي لم يفصل فيها والإجراءات التي لم تتم قبل نفاذه, ويستثنى من ذلك :
أ- المواد المعدلة للاختصاص.
ب- المواد المعدلة للمواعيد بالنسبة إلى الميعاد الذي بدأ قبل نفاذ هذا النظام. ت- النصوص المنشئة أو الملغية لطرق الاعتراض بموجب هذا النظام بالنسبة إلى الأحكام النهائية التي صدرت قبل نفاذ هذا النظام.
وبالنظر ألى ما جاء في البند (1) أعلاه نجد أن ما نص عليه المرسوم الملكي هو مبدأ سريان النظام الفوري وحتى على الدعاوى التي لم يفصل فيها وعلى الإجراءات التي لم تتم قبل نفاذ النظام وبما أنه ومن الراجح بين فقهاء القانون ان الأصل عدم سريان القانون إلا من تاريخ سريانه ولا يتم تطبيقه على ما حصل قبل سريانه وذلك تطبيقاً لنظرية عدم سريان القانون بأثر رجعي والغاية من تلك النظرية وفقاً للشروح المدرجة من قبل مناصري هذه النظرية وذلك ضماناً لما أستقر من حقوق مكتسبة وكذلك حيث ان الفعل قد يكون مباحاً في القانون السابق ومحرماً في القانون الجديد الامر الذي قد يتسبب في مراكز قانونية مختلفة بالنسبة للفعل.
غير أنه قد يسري القانون بأثر رجعي إذا ما نص على ذلك في القانون الجديد صراحة وكذلك إذا صدر قانون يعتبر أصلح وأفضل للمتهم , وفي حالة كان القانون الجديد شارحاً ومفسراً لقانون ساري حيث انه في تلك الحالة لا يكون منشئاً لأوضاع ومراكز قانونية جديدة بل يعتبر جزءً من القانون القديم ولهذا فقد نص نظام المرافعات الشرعية الجديد على سريان النظام فور نشره في الجريدة الرسمية وفقاً للمادة الاخيرة منه (المادة الثانية والأربعون بعد المائتين) وقد نشر النظام في جريدة أم القرى بتاريخ الجمعة 17/02/1435هـ العدد (4493)  وقد أستثنى النظام من ذلك الأثر الفوري ما ذكر أعلاه في (أ*ب*ت).
2- يلغي هذا النظام البابين (الثالث) و(الرابع) من نظام المحكمة التجارية، الصادر بالأمر الملكي رقم (32) بتاريخ 15/10/1350هـ، ويلغي منه كذلك ما يأتي:
 أ-العبارة الواردة في الفقرة (د) من المادة (2) التي جاء فيها”.....متى كان المقاول متعهداً بتوريد المؤن والأدوات اللازمة لها”.
 ب- العبارة الواردة في عجز المادة (3) التي جاء فيها”.....كما وأن دعاوى العقارات وايجاراتها لا تعد من الأعمال التجارية.
وذلك اعتباراً من إنشاء المحاكم التجارية ومباشرتها اختصاصاتها.
وبالنظر للبند (2) وبالاضافة لإلغاء البابين (الثالث) و(الرابع) من نظام المحكمة التجارية  فقد تم إلغاء العبارة الواردة في الفقرة (د) من المادة (2) التي جاء فيها”.....متى كان المقاول متعهداً بتوريد المؤن والأدوات اللازمة لها”. وبذلك يكون العمل التجاري بين التجار حتى وإن كان العقد بين الطرفين خالياً من التعهد بتوريد المؤن والأدوات داخلاً من ضمن اختصاصات المحاكم التجارية وبالتالي فإن هذا الإلغاء يصب في صالح سرعة البت في القضايا المعروضة حيث ان الدفوع التي كانت تقدم ضد اختصاص المحكمة التجارية من عدمه في بعض العقود لا مجال له بعد الاَن.
وإيضا شمل إختصاص المحاكم الادارية العقارات وإيجاراتها بعد الغاء العبارة الواردة في عجز المادة (3) التي جاء فيها”.....كما وأن دعاوى العقارات وايجاراتها لا تعد من الأعمال التجارية.
3- وكذلك جاء في المرسوم الملكي بان يلغي هذا النظام الباب (الرابع عشر) من نظام العمل، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) بتاريخ 23/8/1426هـ، الخاص بهيئات تسوية الخلافات العمالية ، وتحمل عبارة “المحكمة العمالية أو المحاكم العمالية” محل عبارة “هيئة تسوية الخلافات العمالية أو هيئات تسوية الخلافات العمالية” بحسب الأحوال، أينما وردت في الأبواب الأخرى من نظام العمل، وذلك اعتباراً من إنشاء المحاكم العمالية ومباشرتها اختصاصاتها.
 4- وكذلك (يلغي هذا النظام الأحكام الواردة في نظام تركيز مسؤوليات القضاء الشرعي، الصادر بالتصديق العالي رقم (109) بتاريخ 24/1/1372هـ، على أن يستمر العمل بالأحكام المتعلقة بتوثيق الإقرارات والعقود والأحكام المتعلقة بالضبوط والسجلات واختصاصات وصلاحيات كتاب الضبط وغيرهم من أعوان القضاء، وذلك إلى حين صدور التنظيمات الخاصة بذلك).
 5- وأيضاً (لا يخل نفاذ هذا النظام وما ورد في البند (أولاً) من هذا المرسوم بما نصت عليه آلية العمل التنفيذية لنظام القضاء ونظام ديوان المظالم الموافق عليها بالمرسوم الملكي رقم (م/78) بتاريخ 19/9/1428هـ فيما يتعلق بالفترات الانتقالية).
 6- وكذلك (مع مراعاة ما تضمنته آلية العمل التنفيذية لنظام القضاء ونظام ديوان المظالم، تستمر المحكمة العليا في تولي اختصاصات الهيئة الدائمة في مجلس القضاء الأعلى- المنصوص عليها في الأنظمة الصادرة قبل نفاذ نظام المرافعات الشرعية، ونظام الإجراءات الجزائية وتطبيق الأحكام والإجراءات الواردة في النظامين السابقين – بالنسبة إلى الأحكام الصادرة في القضايا الداخلة في اختصاصات محكمة التمييز التي تباشرها حالياً محاكم الاستئناف.
7- صدر النظام في (اربعة عشر باب) و(مائتان واثنان وأربعون مادة) وهنالك العديد من الاختلافات والتغييرات بين النظام القديم والجديد والتي في تقديري انها مفيدة للغاية للإجراءات المتبعة في التقاضي بالمملكة العربية السعودية سنعود اليها ببعض التفصيل لاحقاً بإذن الله.